ثلاثة أخطاء هادمة للزواج

لا تخلو أي علاقة زوجية من التحديات و الصعوبات فهو أمر حتمي لا بد لكل شريكي حياة أن يمرا بها. هناك الكثير من الأمور التي عادة ما تكون خارجة عن سيطرة الشريكين مثل الضعوطات المادية أو المرضية أو المجتمع. و لكن هناك 3 أخطاء شائعة بين الأزواج يمكنها لفداحتها أن تغرق مركب زواجهما!

 1) الظن الخاطيء أن مسؤولية سعادتك تقع على عاتق الشريك 

يظن أغلب الناس،خطأً، بأنه حالما يجدون الشريك المناسب فإن حياتهم سوف تتغير و يسوف يصبحون سعداء. طبعاً، لقاء الشريك هو أمر يبعث على السرور، و لكنه ليس مصدر السعادة. لأن سعادتنا تنبع من الداخل لا من الخارج. عندما نقابل الشريك، سوف نشعر بتحسن مبدئي في حالتنا النفسية، و لكن مع مرور الوقت سوف تعود مشاكلنا الداخلية الى الظهور، و من واجبنا نحن، لا الشريك، أن نجد الحل الناجع لها.

 2) الظن الخاطيء ان الزواج أمر سهل 

عندما كنا صغاراً، كنا نستمع الى القصص الخيالية التي تحكي عن لقاء الشريك و تنتهي بحفل الزواج. و لكن ماذا عن الحياة الزوجية؟ نحن لا نعرف عنها الا ما سمعناه “عاشوا بسبات و نبات و خلفوا صبيان و بنات” و لهذا فإننا عندما ندخل الحياة الزوجية نصاب بالصدمة لأننا نكتشف انها ليست “سبات و نبات” طوال الوقت! بل انها أقرب ما تكون الى الاعمال الشاقة! و لهذا نظن خطأ، بأننا في زواج فاشل، و لكن الحقيقة، ان إنجاح الزواج هو عمل شاق.

طبعاً، علينا الانتباه الى انه في حالة كانت فترة الأوقات الصعبة تغلب الأوقات المريحة فقد يكون هذا مؤشراً على عدم تكافؤ الشريكين و لعله من الأفضل ان يُحَل هذا الرباط لمصلحة جميع الأطراف.

٣) الظن الخاطيء انه لا يمكن استرداد الثقة بعد ضياعها

سوف تتعرض أية علاقة طويلة الأمد مهما كان نوعها (صداقة، عمل، أهل، أو زواج)  إلى البعض من خيبات الأمل و ضياع الثقة و من الخاطئ أن نظن أنه لا يمكننا استرداد الثقة. بالطبع، هو ليس بالأمر الهين و لكنه ممكن التحقيق.

استرداد الثقة هو أمرٌ يتطلب نيةً صادقةً و جهداً عارماً من كلا الطرفين، و لعل أهم عامل هو القدرة الحقيقية على العفو و المغفرة و أشدد على كلمة “حقيقية” أي ألا نشهر حادثة ضياع الثقة في وجه الشريك عند أدنى جدال.

القدرة الحقيقة على العفو و المغفرة هو أمر مؤلم جداً و يتطلب الكثير من النضج العاطفي، لأنه أمر يتعارض و طبيعة النفس الإنسانية التي ترغب بالانتقام و تحقيق العدالة من وجهة نظرها. و لهذا فهو أصعب امتحان لمدى حبنا الحقيقي للشريك، هل نحبه كفاية لأن نتحمل ألم الصفح و المغفرة و إعطاء علاقتنا فرصة ثانية؟ أم أن الرغبة في معاقبته سوف تتفوق على محبتنا له؟

 

Advertisements