خطة تعزز مرونة الأسواق وثقة المتعاملين

سعادة سلطان بطي بن مجرن

المدير العامدائرة الأراضي والأملاك في دبي

 

إن خطة الدعم الاقتصادي الشاملة التي أعلن عنها مصرف الإمارات المركزي بتكلفة 100 مليار درهم، والموجّهة للمتعاملين من الأفراد والشركات، من أجل احتواء تأثيرات وباء كوروناكوفيد19″، جاءت في الوقت المناسب والصحيح، وذلك في إطار الخطوات الاستباقية التي انتهجتها الدولة لحماية المنظومة الاقتصادية في دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام.

وبما أن القطاع العقاري يعتبر أحد الروافد المهمة في الاقتصاد الوطني، فقد أولت الخطة اهتمامًا خاصًا به، وستسهم في بث المزيد من الطمأنينة بين جميع الأطراف في الاقتصاد الوطني، بما في ذلك قطاع العقارات والاستثمارات، لاسيما وأن الخطة ذاتها ستسهم في توفير قنوات التمويل العقاري التي تعني في المجمل محافظة هذا النشاط على مرونته المعتادة. وستعود الخطة بالمزيد من النفع على قطاع الشباب الذين يتطلعون لامتلاك أول بيت لهم، الأمر الذي سيعطي دفعة إيجابية خاصة لسوق المنازل والعقارات السكنية.

إن مثل هذه الخطط تعمل على ترسيخ الثقة في الأسواق، حيث يدرك المتعاملون فيه أن الحكومة تتابع شؤونهم عن كثب، وتعمل على إكساب الإسواق قدرًا أعلى من المرونة من خلال قدرة المستفيدين على السداد والبنوك على الإقراض، كما يثبت قطاعنا المصرفي في مثل هذه الأحوال أنه الأجدر والأقوى إقليميًا لعدم تأثره سلبًا بالتبعات الناجمة عن هذا الوباء العالمي، بفضل مناعته العالية من المؤثرات الخارجية.