برنامج “أطمح” لتوفير التدريب المهني وفرص العمل لأصحاب الهمم في إمارة أبوظبي

on

إطلاق أول عقد ضمن عقود الأثر الاجتماعي الأولى من نوعها في منطقة الخليج

• تعمل هيئة المساهمات المجتمعية -معاً مع كل من دائرة تنمية المجتمع، ومؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، وشركة الدار العقارية، والدار للتعليم لتقديم أول عقود للأثر الاجتماعي في دول مجلس التعاون الخليجي.

• ضمن شراكة تعاقدية تضم خمسة أطراف يتعاون الشركاء الخمسة لتنفيذ برنامج تجريبي يدعم حصول أصحاب الهمم على وظائف دائمة.

• يعتبر المشروع هو أول عقد للأثر الاجتماعي يركز على أصحاب الهمم، في سابقة أولى من نوعها على مستوى العالم

أبوظبي ، 14 أبريل 2020: تقوم هيئة المساهمات المجتمعية -معاً باختبار أول عقد ضمن منظومة عقود الأثر الاجتماعي من نوعه في منطقة الخليج وذلك بتوقيعها لاتفاق يدعم حصول أصحاب الهمم على وظائف، مع كل من دائرة تنمية المجتمع و مؤسسة زايد العليا، وشركة الدار العقارية والدار للتعليم .

سيقوم الشركاء الخمسة باستخدام آلية عقود الأثر الاجتماعي لإطلاق برنامج تدريب مهني تجريبي جديد مصمم لتزويد أصحاب الهمم في أبوظبي بمهارات التوظيف ومساعدتهم على تأمين وظائف دائمة لهم.

ينطلق البرنامج في شهر مايو ويستمر 15 شهرًا، ويُقدم عن بعد في مرحلته الأولية، ويشهد انتساب حوالي 25 طالبًا مختارين يتعلمون المهارات الحياتية والمهنية قبل الانتقال إلى أماكن العمل وتوظيفهم بشكل كامل في نهاية البرنامج.

وتعد عقود الأثر الاجتماعي طريقة دولية ناجحة لتمويل الخدمات العامة ذات الأثر الاجتماعي المستدام، وقد تم تقديمها لأول مرة في المملكة المتحدة. و تتضمن الحكومة ومزود خدمة اجتماعية ومستثمرا اجتماعياً، وتقوم على أساس الاستعانة بشراكات متعددة الأطراف لجمع المؤسسات والأطراف المناسبة لحل التحديات الاجتماعية المركبة.

وتعمل منظومة عقود الأثر الاجتماعي على إبرام اتفاقيات تعاقدية تعتمد مبدأ “الدفع مقابل النجاح”، حيث توجه الجهات المعنية بموجبها التمويل للمشاريع التي يتم وضعها بغرض إيجاد حلول مستدامة لتحديات اجتماعية معينة بمقابل الالتزام بتحقيق نتائج اجتماعية ملموسة ذات أثر مستدام، إذ تقدم الحكومة الدعم المالي للمستثمر في المشروع بعد تحقيق النتائج المرجوة.

وتقوم هيئة معا بتسهيل وتنظيم العقد، كما تعمل كحلقة وصل أساسية بين جميع الأطراف وتضع نتائج اجتماعية قابلة للقياس. وضمن برنامج “أطمح” لتوظيف أصحاب الهمم المعلن عنه؛ ستقوم دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي بدور مفوض الخدمة (الحكومة)، حيث يدعم البرنامج إحدى أولوياتها الرئيسية المتمثلة في زيادة فرص العمل لأصحاب الهمم. وتكون الدار للتعليم هي مزود الخدمة الاجتماعية بتطوير المناهج وتوظيف المعلمين لتقديم البرنامج،. بالتوازي مع مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم بدعم المناهج بعمليات التقييم والإشراف على البرنامج بانضمام عدد من كوادر المؤسسة ذو الخبرة من المدربين والاخصائيين لضمان نقل الخبرة في التعامل مع أصحاب الهمم وأسرهم وفي مجال التأهيل والتدريب المهني لخبرة المؤسسة الطويلة في هذا المجال، أما شركة الدار العقارية فهي طرف المستثمر الاجتماعي، حيث قامت بتخصيص 2 مليون درهم من رأس المال لبدء المشروع، وهو المبلغ الذي سيتم تسديده من قبل دائرة تنمية المجتمع، بعد تحقيق النتائج الاجتماعية المرجوة من البرنامج.

وسيقوم الشركاء الخمسة، عبر العمل معاً، بتجريب فعالية عقود الأثر الاجتماعي، كآلية تمويل جديدة مبتكرة لتحسين فعالية وكفاءة الخدمات الاجتماعية، خاصة وأن البرنامج هو أول عقد أثر اجتماعي في العالم يركز على أصحاب الهمم.

ويهدف البرنامج لتمكين الطلاب الملتحقين به من اكتساب المهارات الحياتية والتدريب المهني، ثم الانتساب لوظيفة دائمة. ويمتد أثر البرنامج إلى أسر الطلاب، حيث ستكتسب هذه الأسر اندماج أبنائهم في صفوف العمل، مما ينعكس إيجابيا على كافة أفراد الأسرة، ومن جهة أخرى يستفيد أرباب العمل في أبوظبي من القوى العاملة المدربة والأكثر تنوعًا. وعلاوة على ذلك، يمنح البرنامج المعلمين

المشاركين فيه الفرصة لتحسين وترقية مهاراتهم مع أصحاب الهمم، وكذلك اكتساب مهارة تدريس منهج جديد. وقد تحددت فترة 15 شهرا يتم تقييم البرنامج التجريبي في نهايتها لتحديد درجة نجاحه ثم الاتفاق على الخطوات التالية.

وبهذه المناسبة، أعرب معالي الدكتور مغير خميس الخييلي، رئيس دائرة تنمية المجتمع، إن هذه الخطوة الاستراتيجية تأتي بتوجيهات القيادة الرشيدة التي تحرص بشكل كبير على تمكين أصحاب الهمم، واليوم نحن نفخر بتطبيق نظام عقود الأثر الاجتماعي الأولى من نوعها في منطقة الخليج، لتواصل الإمارات دورها الريادي في تمكين ذوي الهمم، وإدماجهم في المجتمع، مما يساهم في دعمهم وتعزيز مهاراتهم، ليكونوا فعالين ومنتجين، ومواصلين للإنجازات التي تحققها الإمارات في شتى المحافل.

وأضاف معاليه، إن برنامج “أطمح” لتوفير التدريب المهني وفرص العمل لأصحاب الهمم، خطوة طموحة لضمان استقرار المجتمع، ولأنهم جزء أساسي منه، نسعى لضمان تقديم خدمات متكاملة ذات جودة عالية على مستوى الحكومة، والقطاع الخاص والثالث، ونتطلع لتحقيق رؤيتنا في جعل المجتمع دامج وممكن، وبالتالي تحقيق الهدف الأساسي من رسالتنا وهو تشكيل نواة لمجتمع متسامح وحاضن لجميع الفئات.

وأكد رئيس دائرة تنمية المجتمع، علينا أن ندرك جميعاً كيفية التعامل مع ذوي الهمم، من خلال جعلهم مؤثرين ومنتجين عبر تقديم الدعم لهم وتعليمهم وتشجيعهم للعمل على مشاريعهم، ولتحقيق أحلامهم وتطلعاتهم، ولابد من دعمهم والعمل معهم جنباً إلى جنب لجعلهم قادرين على الاعتماد على أنفسهم وواثقين من مهاراتهم وقدراتهم.

من جانبه، قال معالي محمد خليفة المبارك، رئيس مجلس إدارة الدار العقارية: “تبرز أهمية المساهمة المجتمعية والتعاون وتحمّل الشركات لمسؤولياتها في وجه التحديات التي تواجهها مجتمعاتنا. وبات على الشركات أكثر من أي وقت مضى المشاركة في التصدي لهذه التحديات في إطار التزاماتها بتحقيق قيمة متكاملة للشركاء وأصحاب المصلحة. ونحن في شركة الدار العقارية نستشعر مسؤوليتنا والتزامنا ونضع دعم ومساندة المجتمعات التي نعمل فيها كأولوية قصوى ومحور رئيسي لكل ما نقوم به. وانطلاقاً من مسؤوليتنا المجتمعية، فإننا نقتدي برؤية قيادتنا الحكيمة التي تضع مصلحة أبناء الوطن كهدف أول ولا تدخر جهداً في خدمتهم وحمايتهم. وإن شراكتنا مع هيئة المساهمات المجتمعية “معاً” اليوم لإطلاق أولى عقود الأثر الاجتماعي الموجهة لدعم أصحاب الهمم هي شهادةٌ تؤكد هذا النهج. وعلى الجميع من أفراد المجتمع والقادة والشركات العمل بشكل مكثف ومتكاتف ومتلاحم. ونأمل بأن نكون قد قدّمنا من خلال هذه الشراكة نموذجاً يُحتذى لكافة أفراد ومؤسسات المجتمع في المنطقة والعالم”.

ومن جانبها، قالت سعادة سلامة العميمي، المدير العام لهيئة معاً: “من دواعي سرورنا أن نعلن عن تدشين أول عقد للأثر الاجتماعي بشكل تجريبي، وأنه يركز على موضوع مهم هو تدريب مجموعة من أصحاب الهمم وتوفير فرص عمل لهم، الذي يعد أولوية اجتماعية بالغة الأهمية. وبمناسبة هذا الإعلان أود أن أشكر دائرة تنمية المجتمع ومؤسسة الدار العقارية والدار للتعليم ومؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم لدعمهم الذي لولاه ما كان هذا المشروع ممكناً.”.

وأضافت: ” تركز عقود الأثر الاجتماعي بشكل رئيسي وحاسم على تحقيق نتائج محددة وقابلة للقياس لمجتمع أبوظبي. ونفخر بأننا الأوائل في المنطقة الذين دشنا هذا النمط من العقود، المعروفة دولياً لتمويل وتقديم الحلول للتحديات الاجتماعية المركبة. وهذا جزء لا يتجزأ من مهمتنا الأوسع لتشجيع القطاع الثالث على الازدهار في أبوظبي وتقديم حلول للتحديات الاجتماعية المركبة بالشراكة مع الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني.”.

وحاليا؛ تستخدم عقود الأثر الاجتماعي في أكثر من 30 دولة حول العالم للمساعدة في تطوير منظومة مجتمعية لمواجهة التحديات الاجتماعية، وتشجيع الابتكار والنمو داخل القطاع الثالث.

ويتمتع مزودو الخدمات الاجتماعية، في نظام عقود الأثر الاجتماعي، بحرية الابتكار والتوصل إلى حل يحقق النتيجة الاجتماعية المرجوة. ويعمل المستثمرون من القطاع الخاص، مثل الأفراد من أصحاب الثروات العالية أو صناديق الاستثمار في عقود الأثر الاجتماعي (على أن يعطى مزود الخدمة رأس المال مقدمًا لتقديم البرنامج الاجتماعي) وتقوم الحكومة بدفع المبلغ للمستثمر بفائدة فقط عند تحقيق النتائج.

ويسمح نظام عقود الأثر الاجتماعي للمستثمرين تلبية الطلب المتزايد على التمويل لتوليد الأثر والنفع الاجتماعي، وكذلك دعم جهود المسؤولية الاجتماعية للشركات بطريقة تتجنب التبعية وتنمي رأس المال الذي يمكن إعادة تدويره وإعادة استثماره في مشاريع النفع الاجتماعي الأخرى. كما يضمن ألا تقدم الحكومات أي أموال إلا مقابل البرامج ذات التأثير الاجتماعي القابل للقياس.

وكان رئيس الوزراء البريطاني السابق جوردون براون قد قال في نوفمبر الماضي بمناسبة إعلان هيئة معاً أنها ستطلق أول عقود للأثر الاجتماعي في أبو ظبي ودول مجلس التعاون الخليجي: ” كما استجاب رأس المال الاستثماري للاحتياجات التمويلية لثورة الإنترنت منذ جيل مضى يمكن أن تساعدنا الاستثمارات في الأثر الاجتماعي في الوصول إلى المرحلة التالية من الإصلاح الاجتماعي المبتكر، وتمثل عقود الأثر الاجتماعي الإماراتية الجديدة تطوراً مثيراً ومبتكراً من شأنه أن يسهم في تغيير الخدمات الاجتماعية بشكل كبير”.