مرسيدس-بنز وإنفيديا تتعاونان لتطوير نظام حوسبة مبتكر يستخدم في القيادة الآلية لسيارات المستقبل

on

تعتزم الشركتان الرائدتان في صناعتي السيارات والحوسبة توحيد جهودهما وتزويد سيارات المستقبل بإمكانية تحديث برمجياتها والاستفادة من تقنيات الذكاء الصناعي والقيادة الذاتية

دبي، الإمارات العربية المتحدة – تخطط كل من مرسيدس-بنز، إحدى كبرى شركات تصنيع لسيارات الركاب الفاخرة، وإنفيديا – الشركة العالمية الرائدة في مجال الحوسبة المتسارعة – لبدء تعاون مشترك من أجل تطوير نظام حاسوبي متطور مدمج في السيارات وبنية تحتية للحوسبة قائمة على الذكاء الصناعي. وسيتم طرح هذه التقنيات الجديدة في الجيل القادم من سيارات مرسيدس بنز لتزويدها بوظائف قيادة آلية قابلة للتحديث.

وستعمل الشركتان على توحيد جهودهما بهدف تطوير بنية الحوسبة الأكثر تقدماً على الإطلاق في عالم صناعة السيارات.

وتعتمد البنية البرمجية الجديدة على نظام إنفيديا درايف (TMDRIVENVIDIA )، وستكون تجهيزاً أساسياً في الجيل القادم من سيارات مرسيدس-بنز لتوفير أحدث وظائف القيادة الذاتية. وستشمل المزايا الأساسية

القدرة على القيادة الأوتوماتيكية على الطرق العادية عند الانتقال من نقطة إلى أخرى. بالإضافة إلى ذلك، سيتوفر مستقبلًا عدد كبير من التطبيقات المتعلقة بالراحة والأمان، وسيصبح بإمكان العملاء شراء وإضافة التجهيزات والتطبيقات المبرمجة وخدمات الاشتراك وذلك من خلال إجراء تحديث للبرامج عن بعد خلال عمر السيارة.

وقال جينسن هوانغ المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا: “نحن سعداء بالعمل مع مرسيدس-بنز، فهي الشريك المثالي لنا لما لها من سجل طويل وحافل بالابتكارات إلى جانب علاقتنا القوية واهتمامتنا المشتركة في المجال التقني. وقد اتضح بعد إجراء الكثير من النقاشات مع السيد أولا كلينيوس وفريقه أن هناك رؤية مشتركة بين الشركتين فيما يتعلق بسيارات المستقبل. ونحن على يقين بأننا قادرون معاً على

إحداث ثورة حقيقية في تجربة امتلاك السيارات من خلال تزويد السيارات بالأنظمة القابلة للبرمجة مع إمكانية التحديث عن بعد باستمرار. وسيعمل فريق من المهندسين والخبراء في مجال الذكاء الصناعي وهندسة البرمجيات على تطوير كل سيارة من مرسيدس-بنز من أجل تحسينها والارتقاء بمواصفاتها مدى الحياة.

ومن جانبه قال أولا كالينيوس رئيس مجلس إدارة دايملر إيه جي ومرسيدس-بنز إيه جي الأمر بقوله: “نحن سعداء بتوسيع دائرة التعاون المشترك مع إنفيديا، فأنا وجينسون هوانغ نعرف بعضنا جيداً وقد أمضينا وقتًا طويلًا في الحديث عن أهداف نظام الحوسبة وخصائصه في سيارات المستقبل. لا شك أن هذه المنصة الجديدة ستكون بمثابة نظام برمجي يتميز بالكفاءة في قلب سيارات مرسيدس-بنز المستقبلية. وسيتيح لنا نظام إنفيديا لحوسبة الذكاء الصناعي تسهيل رحلتنا نحو القيادة الذاتية، حيث يمكن تنزيل الخصائص والتحديثات الجديدة مباشرة من السيرفرات السحابية لتعزيز مستوى الأمان وإضفاء مزيد من المتعة على تجربة اقتناء سيارات مرسيدس-بنز لجميع عملائنا.”

بنية حوسبية جديدة

تتيح منصة درايف الحديثة من إنفيديا تشغيل وظائف القيادة الآلية في سيارات مرسيدس-بنز المستقبلية. ويستند النظام الحاسوبي الموجود ضمن رقاقة صغيرة، والذي أطلق عليه اسم أورين، إلى نظام الحوسبة الفائق إنفيديا أمبير التي أعلنت عنه الشركة مؤخراً. وتحتوي منصة درايف على منظومة برمجيات متكاملة صممت لاسخدامات الذكاء الصناعي الخاصة بالقيادة الآلية. وستعمل إنفيديا ومرسيدس-بنز معًا على تطوير تطبيقات المركبات ذاتية القيادة والذكاء الصناعي التي تتضمن المستويين الثاني والثالث من مستويات جمعية مهندسي السيارات الأمريكية (SAE)، إضافة إلى وظائف الوقوف الأوتوماتيكي (ما يصل إلى المستوى الرابع).

وسيتم توظيف الإمكانات المتطورة التي يتميز بها النظام الجديد مع التركيز التام على الأمان. وبفضل تطوير التكنولوجيا والقوانين المتعلقة بالسيارات، سيكون من الممكن تحديث البرامج الخاصة بأي سيارة عن بعد مع إمكانية تفعيل وظائف جديدة من وظائف القيادة الآلية. كما بات من الممكن توفير الوظائف المتعلقة بالراحة وغيرها من مزايا الأمان الأخرى.

وستعتمد الشركتان على حلول البنية التحتية التي توفرها منصة درايف التابعة لإنفيديا عند تصميم الطرازات الجديدة، وذلك بهدف إتاحة التطوير القائم على البيانات إلى جانب تطوير الشبكات العميقة من أجل تلبية متطلبات مختلف المناطق والمجالات التي تتواجد فيها هذه السيارات.